التغني بالقرآن










موضوع الفتوى : التغني بالقرآن
رقم الفتوى : 100
تاريخ الإضافة : الاثنين 7 رمضان
 1423 هـ الموافق 11 نوفمبر 2002 م
جهة الفتوى : من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز المفتي العام السابق بالسعودية.
مرجع الفتوى : - مجموع فتاوى سماحة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
4 / 324- 325.
.
  السؤال:




ما معنى التغني بالقرآن؟


  الجواب :



جاء في السنة الصحيحة، الحث على
التغني بالقرآن، يعني تحسين الصوت به، وليس معناه أن يأتي به كالغناء،
وإنما المعنى تحسين الصوت بالتلاوة، ومنه الحديث الصحيح:
ما أذن الله لشيء كأَذَنه لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به

وحديث:
ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن، يجهر به

، ومعناه: تحسين الصوت بذلك كما تقدم.



ومعنى الحديث المتقدم: (ما أذن الله) أي ما استمع الله (كَأَذَنه): أي
كاستماعه ، وهذا استماع يليق بالله، لا يشابه صفات خلقه، مثل سائر الصفات
يقال في استماعه -سبحانه وتعالى- لا شبيه له في شيء -سبحانه وتعالى- كما
قال عز وجل:
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ


.



والتغني الجهر به، مع تحسين الصوت والخشوع فيه، حتى يحرك القلوب؛ لأن
المقصود تحريك القلوب بهذا القرآن، حتى تخشع، وحتى تطمئن، وحتى تستفيد،
ومن هذا قصة أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- لما مر عليه النبي -صلى الله
عليه وسلم- وهو يقرأ، فجعل يستمع له -عليه الصلاة والسلام- وقال:
لقد أوتي هذا مزمارًا من مزامير آل داود

، فلما جاء أبو موسى أخبره النبي -عليه الصلاة والسلام- بذلك، قال أبو
موسى: لو علمت -يا رسول الله- أنك تستمع إليّ لحبَّرته لك تحبيرًا. ولم
ينكر -عليه الصلاة والسلام- ذلك، فدل على أن تحبير الصوت، وتحسين الصوت
والعناية بالقراءة أمر مطلوب؛ ليخشع القارئ والمستمع، ويستفيد هذا وهذا.






















تاريخ الاضافة: 07-12-2009
طباعة